TL;DR

  • الولايات المتحدة ستسحب 5,000 جندي من ألمانيا.
  • القادة الأوروبيون يدعون إلى دفاع ذاتي أقوى.
  • التوترات ترتفع بين الولايات المتحدة وأوروبا.
  • ألمانيا توسّع قواتها المسلحة.
  • مخاوف بشأن مستقبل علاقة حلف شمال الأطلسي (الناتو).

تواجه أوروبا أزمة أمنية مع إعلان الولايات المتحدة سحب نحو 5,000 جندي من ألمانيا. وقد أثارت هذه الخطوة، التي وصفها القادة الأوروبيون بأنها "اتجاه كارثي"، دعوات عاجلة لتعزيز قدرات القارة الدفاعية الذاتية. ويأتي قرار البنتاغون في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، ولا سيما في ضوء إحباطات الرئيس دونالد ترامب مما يراه نقصًا في الدعم من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال أزمة الشرق الأوسط المستمرة.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن الولايات المتحدة قد "أُهينت" على يد إيران، وهو شعور أدى إلى هذا التخفيض الكبير في عدد القوات. ومع وجود ما يقرب من 40,000 جندي أمريكي متمركزين في ألمانيا، وهي أكبر قوة عسكرية أمريكية في أوروبا، يُنظر إلى هذا الانسحاب بوصفه لحظة مفصلية في العلاقات عبر الأطلسي. وعلّق وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قائلاً: "نحن الأوروبيين يجب أن نتحمل مسؤولية أكبر عن أمننا"، مؤكدًا الحاجة إلى أن تعزز ألمانيا قدراتها العسكرية.

ومع استمرار الولايات المتحدة في سحب قواتها، يواجه القادة الأوروبيون واقع مشهد أمني متغير. وحذّر رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك من "الاتجاه الكارثي" المتمثل في اتساع المسافة بين أوروبا والولايات المتحدة، قائلاً: "إن أكبر تهديد للمجتمع عبر الأطلسي ليس أعداءه الخارجيين، بل التفكك المستمر لتحالفنا." ويتردد هذا الشعور في أنحاء أوروبا، مع إدراك القادة الحاجة الملحّة إلى جبهة موحدة في الدفاع.

كما أدلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بدلوه، مشيرًا إلى أن أوروبا "ليست قوية بما يكفي" وأن على القادة أن يرتقوا إلى مستوى المسؤولية. وتعكس تعليقاته إجماعًا متزايدًا بين القادة الأوروبيين على أنهم يجب أن يتحملوا مسؤولية أكبر عن دفاعهم، خاصة مع تعاملهم مع تعقيدات العلاقات ما بعد بريكست.

ورغم أن سحب القوات لن يغير بصورة جذرية الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، فإنه يمثل تذكيرًا صارخًا بتغير الديناميات داخل الناتو. ويقترح خبراء مثل ميخال ماتلاك من المعهد الجامعي الأوروبي أن هذه ليست سوى خطوة أخرى نحو احتمال "الطلاق عبر الأطلسي"، مع حاجة الدول الأوروبية إلى مواءمة استراتيجياتها الدفاعية بشكل مستقل عن النفوذ الأمريكي.

ومع تقدم البنتاغون في سحب القوات، المقرر استكماله خلال الأشهر الستة إلى السنة المقبلة، تظل التداعيات على الأمن الأوروبي عميقة. لقد أصبحت الحاجة إلى استراتيجية دفاعية متماسكة وقوية أوضح من أي وقت مضى، إذ يجب على أوروبا أن تستعد للاعتماد على نفسها في مشهد جيوسياسي يزداد غموضًا.

ما رأيك؟
عن المؤلف

صوفيا رودريغيز

صوفيا رودريغيز، صحفية متعددة اللغات، متخصصة في قضايا LGBTQ العالمية. وهي خريجة كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون، وقد عملت صوفيا مراسلةً من أكثر من 30 دولة، مقدمةً رؤى حول التجارب المتنوعة لمجتمعات LGBTQ حول العالم.…

المزيد من القصص →