TL;DR

  • يمرر مجلس النواب قانون KIDS لتعزيز السلامة على الإنترنت للأطفال.
  • يحذر المنتقدون من أنه قد يهدد الخصوصية وحرية التعبير.
  • تواجه التشريعات تحديات في مجلس الشيوخ.
  • التحقق من العمر وضوابط الوالدين من السمات الرئيسية.
  • لا تزال المخاوف بشأن الرقابة والمخاطر القانونية قائمة.

في خطوة أبهجت المؤيدين وأغضبت المنتقدين، أقرّ مجلس النواب الأمريكي قانون Kids Internet and Digital Safety (KIDS) بتصويت ثنائي الحزب بنتيجة 267-117. يهدف هذا التشريع إلى تشديد القيود على كيفية تفاعل الأطفال مع العالم الرقمي، لكن تداعياته تثير نقاشًا محتدمًا حول الخصوصية وحرية التعبير.

ويُروَّج له من قِبل داعميه بوصفه خطوة ضرورية لحماية أصغر مستخدمي الإنترنت، إذ يقدّم قانون KIDS مجموعة من ميزات السلامة الجديدة وضوابط الوالدين على المنصات الإلكترونية. كما يفرض التحقق من العمر للمحتوى المخصص للبالغين، ويقيّد استخدام بيانات القاصرين للإعلانات الموجهة، بل ويضع أيضًا قواعد جديدة لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية. يبدو الأمر كأنه انتصار لسلامة الأطفال، أليس كذلك؟ ليس بهذه السرعة.

يرفع المنتقدون إشارات تحذير، قائلين إنه رغم نبالة النوايا، فقد يؤدي التنفيذ إلى حقل ألغام رقمي من انتهاكات الخصوصية. ووصف جو مولين، كبير محللي السياسات في مؤسسة Electronic Frontier Foundation، التشريع بأنه "فوضى" قد تدفع الشركات إلى اعتماد ممارسات مفرطة التقييد للتحقق من العمر عبر منصاتها. وقال: "هناك الكثير من التعقيد، والكثير من المخاطر القانونية"، محذرًا من أنه قد يثبط الكلام المجهول عبر الإنترنت.

ورغم أن قانون KIDS يُشاد به باعتباره خطوة كبيرة نحو عالم أكثر أمانًا على الإنترنت، فمن الصعب تجاهل مخاوف المدافعين عن الحقوق الرقمية. فقد انتقد زاك ليلي، مدير الشؤون الحكومية في NetChoice، مشروع القانون، قائلًا إنه يقوّض حقوق التعديل الأول لكل من الشباب والبالغين. ووصفه بأنه "مشروع قانون حسن النية" لكنه مع ذلك يفرض نفوذًا اتحاديًا غير مرحب به على الخطاب الإلكتروني.

ومع انتقال قانون KIDS إلى مجلس الشيوخ، فإنه يواجه معركة شاقة. فبعض المشرعين يبدون بالفعل تشككًا في الحزمة، لا سيما بسبب حذف بند "واجب الرعاية" الذي كان سيفرض لوائح أشد على شركات التكنولوجيا. وأعربت السيناتور ماريا كانتويل من ولاية واشنطن عن استيائها، ووصفت نسخة مجلس النواب بأنها "تجرد" الأطفال من الحماية الأساسية.

وذهب بريستون بيرن، وهو محامٍ مختص بالتكنولوجيا وحرية التعبير، إلى حد وصف قانون KIDS بأنه شكل من أشكال الرقابة. وقال ساخرًا: "إنها إشارة ازدراء إلى مجلس الشيوخ وإلى مشروعه الأسوأ KOSA"، ما يترك كثيرين يتساءلون عمّا إذا كان أي شكل من أشكال التشريع ذي المغزى سيخرج من هذا النقاش.

ومع استمرار تطور النقاش حول سلامة الأطفال على الإنترنت، هناك أمر واحد واضح: قانون KIDS ليس سوى البداية لنقاش أوسع حول كيفية حماية أطفالنا دون المساس بحرياتهم. هل يمهد هذا التشريع الطريق أمام إنترنت أكثر أمانًا، أم سيؤدي إلى منحدر زلق من الرقابة؟ الزمن وحده سيجيب.

ما رأيك؟
عن المؤلف

إيميلي تشن

إيميلي تشن صحفية متخصصة في الشؤون المالية وتركز على الاتجاهات الاقتصادية التي تؤثر في مجتمع LGBTQ. وبفضل خلفيتها في الاقتصاد من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وذهنها التحليلي الحاد، تقدم إيميلي منظورًا فريدًا للأخبار المال…

المزيد من القصص →