TL;DR

  • يقول رئيس وزراء غرينلاند إن المواطنين يشعرون بعدم الأمان.
  • أثارت تهديدات ترامب الخوف والغضب.
  • تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع وجودها العسكري.
  • يغيّر سكان غرينلاند حياتهم اليومية بسبب الخوف.
  • يؤكد نيلسن على الاحترام المتبادل في الشراكات.

في عالم يمكن فيه للتوترات الجيوسياسية أن تحول جزيرة هادئة إلى بؤرة للقلق، تشعر غرينلاند بحرارة الموقف. ولم يتردد رئيس الوزراء ينس-فريدريك نيلسن في كلماته في مقابلة حديثة، قائلاً إن كثيرًا من سكان غرينلاند «لا يشعرون بالأمان» وسط الخطاب المزعج الصادر عن الرئيس السابق دونالد ترامب. ومع تهديدات السيطرة على الإقليم شبه الذاتي، فلا عجب أن يكون أهل غرينلاند على أعصابهم.

قال نيلسن: «الكثير من الناس لا يشعرون بالأمان»، مضيفًا أن الوضع تصاعد من الخوف إلى الغضب الصريح. وقد ترك سعي ترامب المتواصل للسيطرة على غرينلاند كثيرًا من المواطنين يتساءلون عن سلامتهم. وأعلن: «هذا ضغط غير مقبول يُمارَس على الشعب الغرينلاندي»، مشيرًا إلى أن قائد العالم الحر لا ينبغي أن يزرع الخوف في سكان لا يريدون سوى العيش بسلام.

منذ توليه المنصب، أوضح ترامب أنه يضع غرينلاند نصب عينيه، مقترحًا في البداية أن القوة العسكرية قد تكون خيارًا. ورغم أنه تراجع لاحقًا عن ذلك الموقف العدواني، فإن الرغبة في السيطرة على غرينلاند لا تزال تهديدًا مخيمًا. وقال نيلسن، الذي يبلغ من العمر 34 عامًا فقط، وهو أصغر رئيس وزراء في غرينلاند: «نحن لسنا سذّجًا. نحن نعلم أن الأمر لا يزال قائمًا».

لم تؤدِّ تصريحات ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إلا إلى زيادة المخاوف. ففي الأسبوع الماضي فقط، لجأ إلى Truth Social لانتقاد الناتو بينما أدرج غرينلاند في الموضوع، واصفًا إياها بأنها «كتلة جليدية كبيرة، سيئة الإدارة». إذا لم يسبب لك ذلك قشعريرة، فماذا سيفعل؟ وأكد رئيس الوزراء أن هذا الخطاب لا يضر بغرينلاند فحسب، بل يضر أيضًا بمكانة الولايات المتحدة لدى حلفائها.

ومع سعي الجيش الأمريكي إلى توسيع وجوده في الجزيرة، ازدادت مخاوف سكان غرينلاند أكثر. وكشف نيلسن أن كثيرًا من المواطنين غيّروا حياتهم اليومية بسبب هذا الغموض. وقال: «عندما كان هذا في أسوأ حالاته، كان الناس يخشون ترك أطفالهم في روضة الأطفال». وقد أُلغيت التجمعات الاجتماعية، واضطرب الإحساس بالحياة الطبيعية.

وعلى الرغم من المخاوف، أوضح نيلسن أن غرينلاند منفتحة على شراكة مع الولايات المتحدة، لكن يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل. وقال بحزم: «لن نتخلى عن أجزاء من بلدنا». فالأمر لا يتعلق بالاستراتيجية العسكرية فحسب؛ بل يتعلق بكرامة الشعب الغرينلاندي وسيادته.

ومع تصاعد التوترات، حثّ رئيس الوزراء السكان على الاستعداد لأي طارئ. وقال: «لدينا حوار مستمر في مجموعة عمل رفيعة المستوى»، لكنه شدد على أن اتفاق الدفاع لعام 1951 مع الدنمارك هو الوثيقة الحاكمة الوحيدة لسلوك الولايات المتحدة في الجزيرة. والخوف من استيلاء أمريكي ملموس، والمخاطر كبيرة.

في عالم تُختبر فيه التحالفات وتخيّم التهديدات، يبقى سكان غرينلاند يتساءلون: هل يمكنهم حقًا أن يشعروا بالأمان في وطنهم؟ سيُظهر الوقت ذلك، لكن شيئًا واحدًا مؤكد: الروح الغرينلاندية صلبة، وهم مستعدون للثبات في مواجهة أي تهديدات قد تأتي في طريقهم.

ما رأيك؟
عن المؤلف

صوفيا رودريغيز

صوفيا رودريغيز، صحفية متعددة اللغات، متخصصة في قضايا LGBTQ العالمية. وهي خريجة كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون، وقد عملت صوفيا مراسلةً من أكثر من 30 دولة، مقدمةً رؤى حول التجارب المتنوعة لمجتمعات LGBTQ حول العالم.…

المزيد من القصص →