في الآونة الأخيرة، تشوّه الخطاب حول حقوق المتحولين جنسياً والرعاية الصحية بقطعة بحثية تبدو مؤثرة لكنها أُسيء فهمها، والمعروفة باسم «الدراسة السويدية». وقد حلّل هذا البحث، الذي أجرته الدكتورة سيسيليا ديهنه وفريقها عام 2011، معدلات الوفيات لدى الأفراد المتحولين جنسياً بعد الجراحة بين عامي 1973 و2003. وعلى خلاف ما يدّعيه النشطاء والسياسيون المناهضون للمتحولين جنسياً، فإن الدراسة لا تثبت معدلات الانتحار الأعلى المزعومة المرتبطة بالرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي.

على الرغم من نطاقها المحدود، أصبحت «الدراسة السويدية» مرجعاً أساسياً لخصوم الرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي. وكانت الدراسة، التي أُجريت في الأصل لتقييم الوفيات من جميع الأسباب بين الأفراد المتحولين جنسياً بعد الجراحة خلال فترة من التمييز التاريخي والخيارات الطبية المحدودة، لا تقيم فعالية الرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي ولا تقارنها بمن لم يتلقوها.

خلال ثمانينيات القرن العشرين، واجه مجتمع المتحولين جنسياً تحديات عميقة شملت الإساءة والتمييز ووباء الإيدز/فيروس HIV. ومن المرجح أن معدلات الانتحار المرتفعة التي أظهرتها الدراسة من تلك الحقبة تعكس هذه الظروف أكثر مما تعكس نتيجة مباشرة للرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي. وقد شددت الدكتورة ديهنه نفسها على أن الدراسة لا تدعم الادعاءات بأن مثل هذه الرعاية تؤدي إلى ارتفاع معدلات الانتحار.

تشير مجموعة من الدراسات الأخرى إلى أن الرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي تحسن بشكل كبير الصحة النفسية والرفاه العام للأفراد المتحولين جنسياً. وعلى خلاف «الدراسة السويدية»، تشير الأبحاث الحديثة إلى انخفاض بنسبة 73% في قابلية الانتحار بين من يخضعون للرعاية المُؤكِّدة للنوع الاجتماعي. وتؤكد هذه الدراسات أهمية المعلومات الدقيقة في دعم السياسات التي تعزز صحة وحقوق المتحولين جنسياً في جميع أنحاء العالم.

ما رأيك؟
عن المؤلف

The Pink Times

author.admin.bio

المزيد من القصص →