خلاصة سريعة
- تكتسب حملة ترامب زخمًا لدى الناخبين.
- تواجه الأجندة التشريعية عقبات كبيرة.
- يعارض مشرعون جمهوريون بارزون مبادراته.
- لا تضمن القوة السياسية دعم الكونغرس.
- تتصاعد التوترات داخل الحزب الجمهوري بشأن نفوذ ترامب.
في عالم السياسة الأمريكية الصاخب، يستعرض دونالد ترامب عضلاته في طريق الحملة الانتخابية، لكن يبدو أن أروقة الكونغرس لا تشتري هذه الضجة. فقد كان الرئيس السابق يتباهى بتأثيره على الناخبين الجمهوريين في الانتخابات التمهيدية، وأطاح باثنين من المشرعين المخضرمين اللذين تجرآ على الوقوف في وجهه. لكن تمهّلوا قليلًا، لأنّه بينما يستمتع بتوهج الانتصارات في الانتخابات التمهيدية، فإن أجندته التشريعية لا تحظى بشعبية أكبر من هطول المطر في موكب فخر.
ففي الأسبوع الماضي فقط، كان ترامب في حالة انتعاش بعد أن أسقط مرشحوه المؤيدون النائب توماس ماسي من كنتاكي والسيناتور بيل كاسيدي من لويزيانا، وكلاهما تجرأ على معارضته في قضايا رئيسية عدة. لكن الزبدة الحقيقية؟ هذا النجاح في طريق الحملة لا يترجم إلى أي قوة حقيقية في الكونغرس. والطريق التشريعي أمام ترامب يبدو متذبذبًا بقدر راقصة دراغ على الكعوب العالية فوق أرض زلقة.

على الرغم من انتصاراته الأخيرة، يواجه نفوذ ترامب ارتدادًا من بعض الجمهوريين أنفسهم الذين يحاول حشدهم. وبعد هزيمة كاسيدي، وجد وقتًا أيضًا للتصويت على قرار لإنهاء الحرب مع إيران، ما يبرز أنه حتى عندما يشدد ترامب قبضته على قاعدة الحزب، فإنه يقلّص أيضًا، من دون قصد، الحوافز أمام مشرعي الحزب الجمهوري لدعم أجندته. يا لها من معضلة سياسية!
وإذا ظننت أن الأمور لا يمكن أن تصبح أكثر درامية، فكر مجددًا. فقد أجّل الجمهوريون في مجلس النواب مؤخرًا التصويت على قرار كان من المقرر أن يمر، فقط لأنهم كانوا يعرفون أنه سيخالف رغبات ترامب. المفارقة كثيفة بما يكفي لتُقطع بسكين لامع. وبينما يدفع باتجاه صندوق تمويل بقيمة 1.8 مليار دولار لـ«مكافحة التسلح»/«مناهضة التسليح»، يواجه مقاومة شرسة من حزبه نفسه، وهذا وصفة لكارثة عندما يتعلق الأمر بأهدافه التشريعية.
فما الذي يجري؟ هل سينصاع الجمهوريون في النهاية خلف ترامب، أم أن هذا بداية شرخ كبير في علاقتهم؟ ومع انكشاف الدراما السياسية، يتضح أن ترامب قد يمتلك قلوب الناخبين، لكنه يواجه صعوبة في كسب عقول الكونغرس. وقد يكون هذا نقطة التحول التي تعيد تشكيل ديناميكيات الحزب الجمهوري لسنوات قادمة.
تابعونا، فالسيرك السياسي بدأ للتو، وسنكون هنا لإبقائكم على اطلاع بكل منعطف وتحوّل. هل سيقود استعراض ترامب لعضلاته إلى أكثر من مجرد عناوين، أم أنه سينطفئ مثل موكب فخر العام الماضي؟ وحده الوقت سيخبرنا.
View this post on X







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة