TL;DR
- يُظهر تحليل جديد أن صحيفة NYT غيّرت تغطيتها لقضايا المتحوّلين بعد 2022.
- التحول كان من الحضور والتمثيل إلى الصراع في التغطية الإخبارية.
- أصبحت قضايا المتحوّلين موضوعًا سياسيًا مثيرًا للجدل.
- انخفض ظهور الأصوات المتحوّلة في المقالات.
- شملت الدراسة أكثر من 3,000 مقال.
تمسّكوا بأعلام قوس قزح يا جماعة! يبدو أن صحيفة نيويورك تايمز، التي كانت يومًا ما منارةً لإبراز قضايا المتحوّلين جنسيًا، قد اتخذت منعطفًا حادًا في تغطيتها. يكشف تحليل حديث أجرته محامية الحقوق المدنية أليخاندرا كارابالو، ونُشر في المنصة المستقلة The Dissident، عن تحول جذري في طريقة تناول الصحيفة لموضوعات المتحوّلين منذ عام 2022.
وبفحص عدد هائل بلغ 3,242 مقالًا من 2014 إلى أوائل 2026، تُبرز الدراسة أنه قبل 2022 كانت التايمز تركز بشدة على حياة المتحوّلين وحضورهم وحقوقهم. أما بعد 2022؟ ليس إلى هذا الحد. بدلًا من ذلك، أصبحت الصحيفة تركز بشكل متزايد في تغطيتها على الرعاية الصحية والتشريعات والاشتباكات السياسية المحيطة بحقوق المتحوّلين. يا له من «تحسن» سار في الاتجاه الخطأ!
قالت كارابالو: «هذا يتعلق بالمجمل الكامل لكيفية تغطيتهم لقضايا المتحوّلين عبر الزمن»، مؤكدةً أن هذا التحول لا يقتصر على بضع قصص مثيرة للجدل، بل يعكس تغييرًا تحريريًا أوسع. وبعبارة أخرى، أصبحت التايمز الآن تركز أكثر على الدراما من الأشخاص الذين تغطي أخبارهم.
وتقسّم الدراسة التغطية إلى ثلاث فترات متميزة. بين 2014 و2017، كان التركيز على الحضور والوعي. ومن 2018 إلى 2021، تفاوتت النبرة، لكن القصص لا تزال تتضمن مزيجًا جيدًا من أصوات المتحوّلين. غير أن أبرز التغييرات بدأت في 2022، بالتزامن مع صعود حقوق المتحوّلين كقضية سياسية شديدة الحساسية في الولايات المتحدة.
ووفقًا للتقرير، تميل المقالات الآن إلى تأطير موضوعات المتحوّلين من خلال الصراع والجدل. وهذا يعني أن الأصوات الفعلية للأفراد المتحوّلين أصبحت أقل حضورًا في السرد. إنه اتجاه مقلق، خصوصًا حين يحتاج المجتمع إلى التمثيل أكثر من أي وقت مضى.
في عام 2023، عبّر مئات من المساهمين وأنصار التايمز عن مخاوفهم عبر رسائل مفتوحة، معربين عن استيائهم من اتجاه الصحيفة. ومع ذلك، تمسكت التايمز بموقفها، مدافعةً عن صحافتها في مواجهة الانتقادات. لكن هل يمكنهم حقًا الادعاء بأنهم مناصرون لحقوق المتحوّلين بينما تبدو تغطيتهم كأنها تُهمّش الأشخاص أنفسهم الذين يكتبون عنهم؟
استخدمت دراسة كارابالو مزيجًا من تحليل البيانات والتصنيف بمساعدة الذكاء الاصطناعي لكشف هذه الأنماط، مما يتيح للقراء التعمق في المنهجية والنتائج بأنفسهم. وتتوفر مجموعة البيانات الكاملة لمن يرغب في رؤية كيف تطورت التايمز — أو تراجعت — في تعاملها مع قضايا المتحوّلين.
ومع استمرار تغيّر المشهد الإعلامي، لا يسع المرء إلا أن يأمل أن تتذكر وسائل مثل نيويورك تايمز أهمية الحضور والتمثيل. ففي النهاية، المسألة ليست مجرد العناوين؛ بل هي حياة الناس خلفها. لذا، لنبقِ الحوار مستمرًا ولْنحاسب وسائل الإعلام على كيفية سردها لقصصنا.






التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة