TL;DR
- نייגل فاراج يحشد الدعم في ويلز.
- أجندته اليمينية المتشددة تستهدف معقل حزب العمال.
- من المتوقع أن يحقق حزب ريفورم يو كي مكاسب في المقاعد.
- اليأس الاقتصادي يغذي التحول السياسي.
- الناخبون يبحثون عن التغيير وسط الاستياء.
في منعطف سياسي مذهل، يوجّه نייגل فاراج، الواجهة المثيرة للجدل لليمين المتشدد في بريطانيا والحليف المقرب لدونالد ترامب، أنظاره إلى ويلز، وهي منطقة يهيمن عليها تقليديًا حزب العمال. ومع هتافه الداعي إلى "سحق حزب العمال إلى أشلاء صغيرة"، يأمل فاراج في استغلال حالة السخط المتنامية في المناطق المحرومة اقتصاديًا.
وعندما صعد إلى المنصة المؤقتة في ميرثير تيدفيل، قوبل فاراج بحشد يضم نحو 700 من المؤيدين المتحمسين، تتردد هتافاتهم صدى اليأس من أجل التغيير. وقال: "لنبدأ هنا في ميرثير ثورة سياسية!"، مرتديًا بدلة زرقاء فاتحة تنضح بالكاريزما. كان الجو مشحونًا، يذكّر بالحماسة التي كانت تحيط ذات يوم بتجمعات حزب العمال في هذه المنطقة نفسها.

حزب فاراج، ريفورم يو كي، يركب موجة من السخط، مع استطلاعات تشير إلى أنه قد يحقق مكاسب كبيرة في الانتخابات المقبلة. فالأمر لا يتعلق بالسياسة المحلية فحسب؛ بل هو مقياس لجاذبية أجندة فاراج اليمينية المتشددة والمعادية للهجرة والمعادية للبيئة. وفي منطقة يلوح فيها شبح البطالة بقوة، حيث لا يعمل سوى 70% من البالغين في سن العمل، يلقى خطابه صدى لدى من يشعرون بأن الأحزاب السياسية التقليدية قد تخلت عنهم.
هتف: "صوّتوا لريفورم!"، فردّ الحشد بحماس: "أخرجوا ستارمر!". ولا شك أن قدرة فاراج على التواصل مع الجمهور واضحة، إذ يمزج الدعابة بالانتقادات اللاذعة لزعيم حزب العمال كير ستارمر، بينما يَعِد في الوقت نفسه بتقليص فترات انتظار المستشفيات. وقد جعلته زياراته المتكررة للمنطقة وجهًا مألوفًا، وبالنسبة لكثيرين، يمثل بصيص أمل وسط سنوات من التراجع الاقتصادي.

تقف ويلز، التي كانت يومًا معقلًا لحزب العمال، الآن عند مفترق طرق. فالحزب الذي كان يهيمن عليها سابقًا يكافح للحفاظ على موطئ قدمه، مع توقعات تشير إلى أن ريفورم يو كي سيحصل على 27%، متأخرًا عن بلايد كمري بنسبة 30%، بينما يتعثر حزب العمال عند 16%. والمزاج بين الناخبين واضح: إنهم مستعدون للتغيير، ووعد فاراج يلقى صدى لديهم.
لكن هذا التحول ليس مجرد ظاهرة محلية؛ بل يعكس اتجاهًا أوسع عبر المملكة المتحدة وخارجها. فالسخط على الأحزاب التقليدية ملموس، تغذيه الأزمات الاقتصادية وتداعيات الجائحة. ويشير جو تويمان، وهو مستطلع آراء بارز، إلى أن ويلز تعكس مشاعر تُرى في كثير من البلدان حول العالم، حيث يتصاعد الغضب ضد الحكومات القائمة.
لم تخلُ خطابات فاراج من الجدل. فقد أثارت تعليقاته على الهجرة انتقادات حادة، كما يواجه اتهامات بإطلاق نكات غير حساسة في الماضي. ومع ذلك، يرى مؤيدوه، مثل جانيس كاسولت البالغة 73 عامًا، أن صلابته وقدرته على التواصل مع الناخبين تفوق هذه الاتهامات. وتؤكد: "إنه شخص لديه قدرة على الاستمرار"، ما يكشف عن الديناميات المعقدة في المشهد.
ومع استعداد ويلز لانتخابات مفصلية، يبقى السؤال: هل ستترسخ الثورة اليمينية المتشددة التي يقودها فاراج، أم سينجح حزب العمال في استعادة ما فقده من أرض؟ الرهانات مرتفعة، والمشهد السياسي يتغير بطرق قد تعيد تعريف مستقبل السياسة الويلزية.




التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة