الخلاصة

  • الولايات المتحدة تحث العراق على قطع العلاقات مع الميليشيات المدعومة من إيران.
  • الإبلاغ عن أكثر من 600 هجوم على المنشآت الأمريكية.
  • فرض عقوبات على مسؤولين عراقيين يدعمون الميليشيات.
  • السفارة الأمريكية تحذر الأمريكيين من مغادرة العراق.
  • يتزايد الضغط على رئيس وزراء العراق الجديد للتحرك.

في تصعيد صادم للتوترات، تطالب الولايات المتحدة العراق بقطع صلاته بجماعات الميليشيات المدعومة من إيران عقب أكثر من 600 هجوم مذهل على المرافق الدبلوماسية الأمريكية. نعم، سمعت ذلك صحيحًا—600! وزارة الخارجية لا تمزح، وهي ترسل رسالة واضحة: حان الوقت كي يتخذ العراق موقفًا.

يتعرض مركز بغداد للدعم الدبلوماسي، وهو مركز لوجستي حيوي للدبلوماسيين الأمريكيين، للحصار، إذ استُهدف بضربات بطائرات مسيرة وهجمات أخرى. وقبل شهر فقط، أصدرت السفارة الأمريكية في بغداد تحذيرًا شديدًا، حاثّة الأمريكيين على إخلاء العراق بينما تواصل الميليشيات التخطيط لهجمات جديدة ضد المواطنين والمصالح الأمريكية. يا له من بيئة عمل عدائية!

وفي خطوة جريئة، أعلنت وزارة الخارجية فرض عقوبات على مسؤولين عراقيين، من بينهم نائب وزير النفط علي معريج البهادلي، بزعم إساءة استخدام منصبه لتوجيه النفط العراقي بما يخدم النظام الإيراني. هذا ليس مجرد توبيخ خفيف؛ بل هو توبيخ كامل يستهدف من يدعمون الميليشيات. وكما قال المتحدث تومي بيغوت، “كما تعرضت الشركات العاملة في قطاع النفط التي تدعم الميليشيات لعقوبات أيضًا.”

من الواضح أن إدارة ترامب في مهمة لكبح النفوذ الإيراني المتنامي في العراق، حيث تسللت الجماعات الميليشياوية الموالية لطهران إلى الحكومة. ويشعر رئيس الوزراء المكلف حديثًا علي الزيدي بضغط شديد، إذ تمنى له الرئيس ترامب بنفسه “النجاح وهو يعمل على تشكيل حكومة جديدة خالية من الإرهاب.” لا ضغط، أليس كذلك؟

في اجتماع حديث، أدان نائب وزير الخارجية الأمريكي لانداو الهجمات المتواصلة، بما في ذلك كمين جريء استهدف دبلوماسيين أمريكيين. وأكد أن على الحكومة العراقية اتخاذ إجراءات فورية لتفكيك هذه الجماعات الميليشياوية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية: “هناك الآن خط فاصل ضبابي جدًا بين الدولة العراقية وهذه الميليشيات”، مسلطًا الضوء على تعقيدات الوضع.

كانت قوات الحشد الشعبي (PMF)، التي أُنشئت في الأصل لمكافحة داعش، قد أصبحت الآن لاعبًا مهمًا في قوات الأمن الوطنية العراقية، ما يزيد الأمور تعقيدًا. والولايات المتحدة لا تستخف بالتحدي المقبل، إذ تقول إن فك هذه العلاقات سيتطلب أكثر من مجرد كلمات؛ بل سيتطلب إجراءات حاسمة.

ومع تطور الوضع، هناك أمر واحد واضح: الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ موقف ضد النفوذ الإيراني في العراق، وتتوقع من الحكومة العراقية أن تفعل الشيء نفسه. ومع وجود المرافق الدبلوماسية تحت الحصار وسلامة المواطنين الأمريكيين على المحك، فهذه لحظة حاسمة لكلا البلدين. هل سينهض العراق إلى مستوى التحدي أم سيواصل السماح لهذه الميليشيات بالتمادي؟ تابعوا التطورات مع استمرار هذا الخبر.

ما رأيك؟
عن المؤلف

صوفيا رودريغيز

صوفيا رودريغيز، صحفية متعددة اللغات، متخصصة في قضايا LGBTQ العالمية. وهي خريجة كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورجتاون، وقد عملت صوفيا مراسلةً من أكثر من 30 دولة، مقدمةً رؤى حول التجارب المتنوعة لمجتمعات LGBTQ حول العالم.…

المزيد من القصص →