أصدرت محكمة بريطانية للتو حكمًا حاسمًا—حرفيًا وبأبهة لافتة—عبر تأييد قانون في جزر كايمان يشرّع الشراكات المدنية بين أشخاص من الجنس نفسه. وفي ما يصفه كثيرون بأنه انتصار كبير لحقوق LGBTQ+ عبر الأقاليم البريطانية ما وراء البحار، أسقطت اللجنة القضائية التابعة لمجلس الملكة الخاص طعنًا جادل بأن حاكم الجزيرة تجاوز سلطته عندما سنّ القانون في عام 2020. تنبيه للحرق: لم يفعل ذلك.
طُرح القانون أولًا بعد أن حُرمت شريكة مثلية، وهي المحامية شانتيل داي والممرضة فيكي بودين بوش، من الحق في الزواج. وأشعل اعتراضهما عاصفة قانونية انتهت في نهاية المطاف بتدخل الحاكم آنذاك مارتين روبر لطرح قانون الشراكة المدنية. وكان المشرعون قد رفضوا مشروع قانون مماثل، لكن روبر أعلن أن ذلك كان ضروريًا لحماية حقوق الإنسان الأساسية. ويؤكد حكم يوم الاثنين أنه كان على صواب في ذلك—ويُبقي القانون قائمًا بقوة.
وصفت داي، وقد بدا الارتياح عليها بوضوح، الحكم بأنه «ارتياح مطلق». وأضافت: «الإطار القانوني الذي اعتمدنا عليه جميعًا لن يُنتزع من تحت أقدامنا». وبالنسبة إلى الأزواج مثلها ومثل بودين بوش، فهذه ليست مجرد قضية أمام محكمة—بل تتعلق بالكرامة والاعتراف، وألا يضطروا إلى تبرير حبهم أمام الدولة.
كما رفضت المحكمة الاستئناف الذي قدمته كاتينا أنغلين، والتي جادلت بأن إجراء روبر انتهك دستور الجزيرة. وسيتعين عليها إعادة ترتيب أوراقها—ويُؤمل أن يكون ذلك مع قدر أقل من رهاب المثلية ومزيد من الوضوح القانوني—بعد أن يفرغ فريقها القانوني من الحكم.
أثر متداعٍ للعدالة الكويرية
لكن الأثر يتجاوز المياه الفيروزية لجزر كايمان. فقد وصف ليووناردو رازنوفيتش من منظمة Colors Caribbean القرار بأنه «انتصار للجميع»، مؤكدًا أنه قد يشجع الدعاوى المرتبطة بـ LGBTQ+ في أقاليم بريطانية أخرى ما وراء البحار مثل جزر تركس وكايكوس وجزر العذراء البريطانية. والترجمة: قد يرى أخيرًا أشخاص كوير آخرون تحت علم الاتحاد بعض الضوء الملون بألوان قوس قزح في نهاية النفق.
ومع ذلك، لا تزال الأمور بعيدة عن الإشراق في أنحاء من منطقة الكاريبي. ففي أماكن مثل ترينيداد وتوباغو، حيث لا تزال القوانين تجرّم العلاقة الجنسية بين أشخاص من الجنس نفسه، فإن المعركة لم تنته بعد. ورغم حكم صدر في 2018 ألغى ما يُعرف في البلاد بـ«قانون البغري»، أعاد استئناف حكومي إحياءه في وقت سابق من هذا العام، ما دفع النشطاء إلى نقل معركتهم إلى مجلس الملكة الخاص نفسه الذي منح الكايمانيين الكويريين انتصارًا للتو.
ولا تزال التعقيدات القانونية مثل «بنود الحفظ»—وهي بقايا استعمارية تحمي القوانين القديمة ما لم يغيّرها البرلمان—تواصل إزعاج الدول الكاريبية المستقلة. وبالنسبة إلى LGBTQ+ الذين يعيشون تحت هذه الأنظمة المتقادمة، قد يبدو حكم يوم الاثنين كأنه كوكتيل قُدم على الجانب الآخر من السياج: منعش، لكنه بعيد المنال.
ومع ذلك، فإن حكم يوم الاثنين يُعد انتصارًا نادرًا ومشرقًا. ففي عالم تتعرض فيه حقوق LGBTQ+ للحصار في ولايات قضائية كثيرة جدًا، ذكّرت محكمة بريطانية أقاليمها للتو بأن الكويرية ليست ثغرة قانونية—بل حق إنساني.







التعليقات (0)
انضم إلى المحادثة