في كشفٍ مروّع هزّ البلاد، حُكم على سكارليت جنكينسون وإيدي راتكليف، وكلاهما في السادسة عشرة من العمر، بالسجن المؤبد بتهمة قتل بريانا غاي، وهي فتاة متحولة جنسياً تبلغ من العمر 16 عاماً، وقد قُتلت بوحشية في حديقة في كولتشيث بإنجلترا. وشهدت محكمة مانشستر كراون، برئاسة القاضية أماندا يب، لحظةً حزينةً عند صدور هذه الأحكام، ما شكّل خاتمةً لقضيةٍ أسرَت الجمهور وأرعبته.

فعل من القسوة المُدبَّرة

بدأت فصول هذه المأساة في 11 فبراير/شباط من العام الماضي، عندما وُجدت غاي مطعونة 28 طعنة، في ما وصفته القاضية يب بأنه "جريمة قتل وحشية ومخطط لها، كانت سادية في طبيعتها". وقد رسمت تفاصيل خطة القتل، كما كُشفت خلال المحاكمة، صورةً مرعبة للتخطيط المسبق والخبث. كان جنكينسون وراتكليف، اللذان أُوقفا بعد الحادث بوقت قصير، قد اختارا غاي ضحيةً لهما، كما استدرجاها إلى الحديقة تحت ستار الصداقة والرفقة. وقد سلّط هذا الخداع، كما أوضح والدها بالتبني ويسلي باول، الضوء على كيفية استغلال القاتلين لهشاشتها ووحدتها.

أصداء التحيز

استمعت المحكمة إلى افتتان جنكينسون المقلق بقتلة متسلسلين سيئي الصيت، وإلى خيالات الزوجين بشأن القتل، والتي وُثّقت عبر رسائل خاصة وملاحظات. وقد أبرز اختيار غاي هدفاً واستخدام كلمة سر لبدء الهجوم حساباً بارداً ولا مبالاةً بحياة الإنسان. علاوة على ذلك، أشار القاضي إلى أن دافع راتكليف نابع من تعصبٍ متجذر ضد المتحولين جنسياً، ما أضاف طبقةً أخرى من المأساة إلى جريمة قتل غاي.

مجتمع في حداد

كان أثر مقتل بريانا غاي على أسرتها وعلى المجتمع الأوسع عميقاً للغاية. وقد عبّرت تصريحات والدتها، إستير غاي، وإخوتها عن عمق خسارتهم وعن الفراغ الذي لا يمكن تعويضه والذي خلّفه موت بريانا. أما والدها، بيتر سونر، فقد شارك رحلته نحو القبول والفخر بهوية بريانا، في شهادةٍ على الطبقات المعقدة من الحب والتفاهم داخل الأسر التي تتعامل مع قضايا المتحولين جنسياً.

السعي إلى العدالة وإحياء الذكرى

ومع بدء جنكينسون وراتكليف تنفيذ أحكام السجن المؤبد، مع ربط الإفراج المشروط بإثبات عدم خطورتهما على المجتمع، تجد الأسرة والمجتمع نفسيهما أمام تبعات هذا الفعل الشنيع. ولا تقتصر أهمية هذه القضية على إبراز النتائج القصوى للكراهية والتحيز، بل إنها تذكيرٌ حزين أيضاً بالهشاشة التي يواجهها الأشخاص المتحولون جنسياً. وستظل قصة بريانا غاي، التي طبعها كلٌّ من المأساة وصمود أحبائها، تتردد بلا شك بوصفها دعوةً إلى العمل ضد الكراهية ومن أجل قدر أكبر من القبول والحماية للمتحولين جنسياً في كل مكان.

ما رأيك؟
عن المؤلف

The Pink Times

author.admin.bio

المزيد من القصص →