TL;DR

  • تقرير الفاتيكان يقرّ بأضرار العلاج التحويلي.
  • يتضمن شهادات من كاثوليك من مجتمع الميم.
  • يدعو إلى الشمول بدلًا من الإدانة.
  • يسلط الضوء على الانقسام المستمر داخل الكنيسة بشأن قضايا مجتمع الميم.
  • يمثل خطوة مهمة في علاقات الكنيسة.

في خطوة غير مسبوقة، أصدر الفاتيكان تقريرًا يعترف بالآثار الضارة للعلاج التحويلي على الكاثوليك من مجتمع الميم، كاشفًا عن تاريخ من "المعاناة العميقة" والضيق الروحي. ويضم هذا المستند، وهو جزء من سينودس الأساقفة الأخير للبابا فرنسيس، روايات مباشرة من رجال مثليين كاثوليك تحملوا ما يُسمى بالعلاجات الإصلاحية، مسلطًا الضوء على الجانب المظلم من ماضي الكنيسة.

يأتي هذا التقرير في وقت كانت فيه المحكمة العليا الأمريكية قد ألغت للتو حظر كولورادو على العلاج التحويلي للقاصرين، ما أثار مخاوف بشأن قوانين مماثلة في أنحاء البلاد. ومع تعاطي الكنيسة الكاثوليكية مع موقفها من قضايا مجتمع الميم، يشير هذا التقرير إلى تحول كبير في علاقتها مع المجتمع.

أشاد الأب جيمس مارتن، وهو مدافع بارز عن شمول مجتمع الميم داخل الكنيسة، بالتقرير لتضمينه شهادات من رجلين مثليين متزوجين من شركاء من الجنس نفسه كانا قد خضعا سابقًا للعلاج التحويلي. وقال على موقع مؤسسته: "هذه هي المرة الأولى التي يتضمن فيها تقرير للفاتيكان قصصًا من كاثوليك من مجتمع الميم. إنها خطوة مهمة إلى الأمام".

داخل التقرير، تكشف الشهادات عن الخزي العميق والعزلة اللذين تسببت بهما هذه الممارسات الضارة. شارك رجل أمريكي تجربته مع منظمة Courage، وهي مجموعة كاثوليكية تروج للعفة لمن لديهم ميول مثلية، واصفًا إياها بأنها "إشكالية"، ومسلطًا الضوء على سوء الفهم المتجذر في رهاب المثلية ورهاب المتحولين جنسياً الذي لا يزال قائمًا داخل المجتمع المسيحي.

وروى مشارك آخر من البرتغال الآثار المدمرة للتشجيع على الزواج من امرأة في محاولة لـ"استعادة" المغايرة الجنسية. ولم يجد السلوى إلا بعد انضمامه إلى جماعة مسيحية احتضنت الروحانية الإغناطيّة، مما أتاح له أن يربط إيمانه بذاته الحقيقية.

ويؤكد التقرير أن الكنيسة يجب أن تعزز بيئة من الشمول بدلًا من التهميش. كما يقرّ بأن الجهود المبذولة لتغيير التوجه الجنسي أدت إلى "جروح شخصية" وتجارب العيش بـ"حياة مزدوجة" لدى كثير من المؤمنين. ورغم أنه لا يغيّر العقيدة الكاثوليكية بشأن المثلية الجنسية، فإنه يدعو إلى نهج رعوي يحترم الخبرات المعيشة لأفراد مجتمع الميم.

وعلى الرغم من التقدم، يسلط التقرير الضوء على انقسام مستمر داخل الكنيسة، إذ يدعو بعض الأعضاء إلى الشمول بينما يتمسك آخرون بالعقائد التقليدية. وصفت يونوين تروخيو، وهي خادمة علمانية مثلية من لوس أنجلوس، الوثيقة بأنها "تاريخية"، وحثت جميع الكاثوليك على الانخراط في عملية تمييز محترمة تكرّم تجارب أفراد مجتمع الميم.

يمثل هذا التقرير لحظة محورية للكنيسة الكاثوليكية، إذ تبدأ بمواجهة ماضيها والتحرك نحو مستقبل أكثر شمولًا للكاثوليك من مجتمع الميم. ولا يزال الطريق طويلًا، لكن الإقرار بالضرر الذي سببه العلاج التحويلي خطوة حاسمة في الاتجاه الصحيح. ومع استمرار الكنيسة في التعامل مع تعاليمها، هناك أمر واحد واضح: يجب أن ينتصر الحب والقبول على الإدانة.

ما رأيك؟
عن المؤلف

ليام أونور

ليام أونور هو صحفي ترفيهي يتمتع بموهبة خاصة في تغطية تمثيل LGBTQ في وسائل الإعلام. وبفضل خلفيته في دراسات السينما من جامعة نيويورك وشغفه بسرد القصص، تسلط مراجعات ليام ومقابلاته الضوء على المشهد المتطور لتمثيل LGBTQ في ا…

المزيد من القصص →